ألية و خطوات عملية التوظيف

التوظيف بعد التخرج

في هذه المقالة سنتناول اجراءات التوظيف بعد التخرج, علما بأن هذه المقالة تشير الى الوظائف التي تتطلب شهادة جامعية فقط, و غالبا لا نقصد وظائف في مؤسسات مثل محلات الألبسة و المطاعم و غيرها.

لتفهم الموضوع, لا بد أن تفهم ألية التعيين و تقييم طلبات التوظيف:

شورت ليستنج / short listing

عند اعلان الشركة عن وظيفة شاغرة و استلامها لعدد من طلبات التوظيف (السير الذاتية), أول خطوة هي الشورت ليستنج (short listing) حيث تقوم الشركات باستبعاد أغلب الطلبات بناء على عوامل مثل الخبرة, المعدل, الجنسية, ..الخ. اما اذا كانت وظيفة بمستوى مبتدئ فغالبا يتم النظر بأغلبية الطلبات.

ملاحظة هامة: الوظائف التي لا تتطلب خبرة (لحديثي التخرج) غالبا لا يتم الاعلان عنها في الصحف و مواقع التوظيف, بل تكتفي الشركات باختيار عدد من طلبات التوظيف المتوافرة لديها مسبقا, لذلك احرص على قيامك بمراسلة أكبر عدد ممكن من الشركات العاملة في مجال تخصصك عند اقترابك من مرحلة التخرج أو بعد التخرج مباشرة (هذه العملية قد تكون مرهقة و طويلة, لكن لابد منها). حاول مراسلة الشركات قبل التخرج لأنها قد تستغرق عدة أشهر قبل معاودة التواصل معك.

نقاط المفاضلة

الخطوة التالية من اختيار المرشحين هي تعيين من يمتلك أقوى واسطة (دعابة طبعا 😅).

الخطوة التالية من اختيار المرشحين هي اعطاء نقاط المفاضلة; تعطي الشركة نقاط على عوامل مثل الخبرة و الدورات و المعدل و المقابلة الشخصية, و هذا ما يسمح لبعض الخريجين الجدد دون خبرة من المنافسة على الوظائف التي قد تفضل وجود خبرة, فقد يتمكن الخريج بفضل معدله أو دوراته التدريبية من تحصيل نقاط مفاضلة تعوضه عن فقدانه لنقاط مفاضلة الخبرة, باستثناء بعض الحالات التي تشترط فيها الشركة وجود خبرة للتقديم من الأساس.

في بعض الأحيان قد لا تعطى بعض العوامل أي نقاط, فمثلا اذا كانت الشركة تشترط اجادة اللغة الانجليزية فانها لا تعطي نقاط مفاضلة على اللغة الانجليزية بل تقوم باستبعاد أي مرشح لا يجيد اللغة الانجليزية, أيضا في العديد من الأحيان يستبعد أي مرشح تقديره الجامعي “مقبول” الا اذا كان سجله حافل بالدورات و الخبرات التدريبية أو التمكن من لغات أو برامج معينة… أو كان لديه واسطه…(أيضا دعابة 😬)

المقابلة الشخصية

أكبر نسبة من نقاط المفاضلة غالبا ما يتم ترصيدها على المقابلة الشخصية, و هي أداة مهمة لتحصيل نقاط مفاضلة اذا كان المعدل منخفض أو عند عدم وجود خبرة¸ لكنها قد تكون أداة خطيرة قد يسيء استعمالها العديد من المؤسسات لاستبعاد بعض المرشحين الأكفاء (تحديدا في القطاع الحكومي حسب رأي البعض). باختصار, المقابلة الشخصية مهمة جدا و غالبا تلعب دور مفصلي في حصولك أو عدم حصولك على الوظيفة.

الامتحان / المقابلة الفنية

الامتحان التنافسي غالبا يتبع المقابلة الشخصية أو قد يسبقها, و هناك العديد من المؤسسات التي لا تعقد هذا الامتحان, و هناك شركات تعتمد المقابلة الفنية, وهي مقابلة يتم فيها سؤال المتقدم عن نواحي ضمن تخصصه. الامتحان أو المقابلة الفنية أيضا لهم نصيب من نقاط المفاضلة و تعتبر ضمن أصعب مراحل التقييم, نظرا لأن المتقدمين لا يتم اخبارهم عن مصادر يمكنهم الدراسة عليها, و يضطر بعض الخريجين أحيانا الى مراجعة كافة موادهم خلال الجامعة للتجهيز لهذا المرحلة. الا اذا في واسطة طبعا… (ايضا دعابة عزيزي القارئ 😌). المقابلة الفنية هي الأسلوب الدارج بين أغلب شركات القطاع الخاص و قد تعقد أثناء المقابلة الشخصية, بينما تعتمد المؤسسات الحكومية غالبا على الامتحان التنافسي و الذي قد يتضمن أسئلة خيارات متعددة (ضع دائرة) أو أسئلة إنشائية أو مشاكل رياضيات, و غالبا يكون بمستوى سهل – متوسط.

ملاحظات اضافية

الدورات التدريبية قد لا تعطي المرشح أي نقاط مفاضلة تحديدا اذا كانت خارج اطار التخصص أو لا تعطي قيمة لطبيعة الوظيفة (مثال: دورة اعداد المدربين/TOT, قادة المجتمع, تطوير الذات, ..الخ) بل هي تهدف لإفادتك على الصعيد الشخصي, كما يجب أن تكون مدة الدورة طويلة نسبيا (شهر – 6 أشهر) ليتم احتسابها في بعض الاحيان.

يجب التنويه الى أن العديد من الشركات لا تقوم باتباع المذكور أعلاه بل تكتفي بالمقابلة الشخصية و المقابلة الفنية, و قد تكتفي باختيار الشخص الذي يطلب أقل راتب أو تعيين أشخاص لديهم علاقات مع ادارة الشركة (مع الأسف هذه ليست دعابة أبدا). ما نحاول توضيحه هو ان العملية معقدة نوعا ما و يصعب اختصارها. لكن عند الرغبة في التقدم الوظيفي و التقدم لوظائف ذات دخل مرتفع بعد تحصيلك لخبرة مناسبة فتوقع أن تمر بكافة المراحل المذكورة أعلاه, لأن الشركات الضخمة ,و حتى المتوسطة غالبا, تأخذ موضوع التوظيف بشكل جدي للغاية.

ألف مبروك لقد قرأت مقالة كاملة, نحن فخورون بك !

أنشرها و لك الأجر

شارك المقالة
أغلق القائمة